نباتات رعي الإبل – النباتات الرعوية للنوق والجمال

من المعروف أن الإبل سواء كانت نوق او جمال من الحيوانات التي لا زالت ترعى في المراعي الطبيعية والقليل منها الذي يعلف بأعلاف مجهزة أو مروية، والقليل منها أيضاً الذي يستخدم في الأعمال الزراعية كالحراثة واستخراج المياه من الآبار؛ ومن هنا رأينا نحن في شركة نوق NOUG أهمية التحدث عن نباتات رعي الإبل بالتفصيل، ففي النهاية تلك النباتات هي التي تتحول بعد هضمها الي حليب نوق ومنتجات نوق التي نفضلها.

شركة نوق NOUG - نوق - حليب نوق - منتجات نوق - نطاق نوق

من مميزات الإبل أنها تستطيع التغذي على النباتات الشوكية وتحيل هذه الأشواك الى بروتين ( لحم ولبن )، وتأكل الإبل الكثير من النباتات التي لا تقبل عليها الحيوانات الأخرى كالأبقار والأغنام والماعز، وهي بذلك تعمل عملية توازن بين النباتات في المرعى؛ كما ان لانتقالها الى مسافات بعيدة، وانتشارها في المرعى ، أثراً في عدم حدوث رعي جائر لنباتات المرعى، وأثراً آخر وهو هام في كونها تعمل على إدخال بذور نباتات رعوية جديدة إلى المرعى، وهذا ما لوحظ مثلاً في صحراء الكويت ، حيث وجد في روث الإبل الشمالية التي كانت ترعى في الحدود الشمالية الغربية ، بعض البذور لنباتات هي اصلا غير موجودة في الكويت، ولكنها موجودة في سوريا .

وتغطي الصحارى مساحات شاسعة من وطننا العربي وهـذه الصحارى بعضها مجدب، وبعضها تتناثر به بعض النباتات البرية الرعوية، وجزء صغير منها مغطى بمراع كثيفة، إلا أن هذه المراعي وهذه النباتات بدأت تزول من الوجود، وبدأت تتغير الخرائط النباتية لكثير من الدول العربية تغيراً ملحوظاً وشبه سنوي تقريباً ، وذلك نتيجة للرعي الجائر من الحيوانات، ونتيجة لتأثير الإنسان على هذه المراعي عن طريق الاحتطاب وغيره .

والنباتات الرعوية في الوطن العربي متشابهة تقريباً، ونلحظ هذا التشابه في مراعي كل من السعودية، والكويت، والعراق ، والأردن، وسوريا، وهذه المراعي تختلف اختلافاً نوعياً عن المراعي الموجودة في عمان ، واليمن، كما تختلف عن المراعي الموجودة في الأراضي السودانية، والصومالية، ومراعي شمال أفريقيا؛ ولكن هذا لا يمنع ان نجد بعض النباتات الرعوية نفسها في أغلب الدول العربية وبخاصة النباتات التي لم تتعرض لظروف رعوية جائرة، وسوف نتطرق في السطور القادمة للحديث عن بعض النباتات التي تفضلها الإبل سواء كانت نوق او جمال كأمثلة لغذاء هذا الحيوان، والتي قد تكون مسمياتها مختلفة بين سكان الدول العربية.

هذه بعض النباتات الرعوية في شبه الجزيرة العربية والعراق وسوريا والأردن.

نبات العرفج من النباتات المنتشرة في مراعي السعودية والعراق والكويت، ونباتات العرفج معمرة ، وذات سيقان خشبية لونها رصاصي ، وأوراقها خضراء ، طولها ما بين ٢ – ٢,٥ سم ، وعادة تكون ملساء، أو ذات شعيرات طويلة ولون ازهارها ذهبي أصفر، ويحتوي هذا النبات على ٥,٤٧٪ بروتين ، ٣,٥٪ دهن ، أما الألياف فنسبتها ٤٤,٢٠٪ وذلك في الأوراق والسيقان

الرمث من أفضل النباتات الرعوية للإبل وتمتاز هذه النباتات باحتوائها على ١١,٤٪ بروتين ، ٢,٨٪ دهن ، ١٤,٨٦٪ ألياف وذلك في دور نموها الخضيري ، وشجرة الرمث معمرة ارتفاعها حوالي متر، وهي ذات أغصان وسيقان اسطوانية معضلية الشكل ، لها اوراق حرشفية مغطاة بطبقة شمعية خضراء داكنة، وتوجد في المراعي الكويتية والسعودية والعراقية والسورية والأردنية.

الرغل هو نبتة ذات سيقان خشبية متعددة لونها رصاصي ومتفرعة، أوراقها سفلية رمادية اللون ، محتواها من البروتين ١٥٫٤٪ ومن الدهون ٠,٨١٪ والألياف ۲۰٫٦٪ وذلك في بداية النمو، وينتشر الرغل في الجزيرة العربية والكويت والعراق وسوريا والأردن

القيصوم هو شجيرة معمرة، سيقانها عديدة بيضاء أو رمادية ، صوفية الملمس، صلبة ورفيعة، ازهارها صفراء برتقالية، تحتوي من البروتين على ١٨,٢٤٪ ، والدهن ٢٫٦٪ ، والألياف ۱۷,۳٪، وذلك في دور الأزهار؛ وتوجد في الكويت والعراق والسعودية .

الثمام هو نبات معمر لونه أصفر مائل للزرقة، سيقانه خشبية منتصبة أو زاحفة أو منحنية كثيرة التفرعات ، الأوراق السفلى شريطية الى رمحية قاسية ، طولها ٨ سم ، وعرضها ٦ – ٨ ملم ، وينتشر في الكويت والعراق والسعودية والأردن وسوريا وعمان واليمن وموريتانيا والسودان.

النصي هو نبات معمر، ربيعي ، سيقانه منتصبة ، أوراقه خشنة ، ارتفاعه ٤٠ سم، ويحتوي من البروتين في دور الأزهار على ٩,٥٪ والدهن ١,٥٪ والألياف ۲۹٪ وينتشر في جميع الدول العربية تقريباً

الشيح هو شجيرة معمرة، ذات سيقان عديدة متفرعة من قاعدتها الأرضية ،ارتفاعها ٥٠ سم ، أوراقها خضراء داكنة ، لها رائحة مقبولة ، تحتوي أوراقها من البروتين في دور النمو الخضري على ٢٥٫٥٪، ومن الدهن ٣,٣٪ ، ومن الألياف ١٠.٦ ٪ وتنتشر في جميع الدول العربية تقريباً .

الشندي هو نبات عشبي معمر، ارتفاعه ٣٠ – ٦٠ سم، ذو أغصان وسيقان مفصلية غليظة ، لون اوراقه أخضر باهت، ولون الأزهار أصفر مخضر.

العجرم هو نبات ذو سيقان وأغصان اسطوانية مفصلية غليظة اوراقه حرشفية ينتشر في الجزيرة العربية والعراق والكويت.

شركة نوق NOUG - نوق - حليب نوق - منتجات نوق - نطاق نوق

تميل الإبل دائماً الى رعي الأشجار والشجيرات في المرعى ، وتترك احياناً النباتات الرعوية العشبية الصغيرة ، وخاصة في مواسم الجفاف؛ اما اذا كان المرعى جيداً ، فترعى الإبل الاعشاب الصغيرة الخضراء. كما أن الإبل في طريقة رعيها للنباتات تختلف عن الأغنام والماعز في الرعي، وذلك في كون الإبل تأكل النباتات من أعلى فقط وتترك جزءاً من الأفرع والاوراق التى يمكنها أن تنمو ثانياً، أما الأغنام والماعز فتأكل كميات كبيرة من أجزاء النبات وعلى مستوى منخفض جداً ، مما يؤدي الى صعوبة نمو النبات مرة أخرى .

وكما قلنا سابقاً فإن أغلب الإبل مازال في المراعي وقليل منها يتغذى بأغذية مجهزة وتستطيع واحدة من الابل في رعيها أن تأكل ما مقداره من ٢٥ – ٣٥ كجم من النباتات في اليوم، اما أقل احتياج يومي لهـا من النباتات فهو ٥ كجم ، ويتطلب منها أن تقضي حوالي من ٨ – ١٠ ساعات في المرعى ، وذلك لكونها بطيئة في الأكل والاجترار، والتنقل من مكان الى آخر، وتطول مدة الرعي اذا كان المرعى جافاً أو محتوياً على نباتات شوكية.

ويلاحظ أن من أفضل النباتات التي تقبل عليها الإبل في جميع الدول العربية وهي واسعة الانتشار هي نباتات الثمام Pannicum turgidum ونبات النصي . Aristida Spp ، أما في شبه الجزيرة العربية فان المفضل من تلك النباتات هو النصي والروثة ، والرمث؛ اما الإبل المخصصة للعمل فهس تتناول دائماً الأعلاف الخضراء، والحبوب العلفية، والنخالة، وكسب القطن، والتبن.

في الختام، نتمنى نحن في شركة نوق NOUG ان يزداد الوعي بالنباتات الرعوية ويتم المحافظة عليها نظراً لأهميتها الشديدة للإنسان وجميع حيوانات الصحراء؛ ونحن كل ما نريده هو أن تخبرونا برأيكم في منتجات نوق وخصوصا حليب نوق، وان تكونوا علي علم بالفرصة التي نقدمها لإمتلاك نطاق نوق، فمثل تلك الفرص في الحياة حتماً لن تتكرر.

المصادر

شارك المقال
Scroll to Top