رعاية صغار النوق (الحيران) – رعاية مواليد الإبل

رعاية صغار النوق (الحيران) هو الأساس الذي لو تم بطريقة سليمة سوف يكون هناك قطيع ناجح يحقق لصاحبه الكثير من الأرباح، ولذلك قمنا نحن شركة نوق NOUG بكتابة تلك المقالة، لعل وعسي ان نساعد بها كل مربي عربي، والدافع بالنسبة لنا لبذل كل هذا الجهد هو الحب الشديد لمنتجات نوق وخصوصاً حليب نوق.

شركة نوق NOUG - نوق - حليب نوق - منتجات نوق - نطاق نوق

ينتقل المولود من بيئة الرحم المحكمة حيث يكون محمياً ومعتمداً على دم الأم في تغذيته وتنفسه وتطوره، إلى بيئة جديدة مختلفة يعتمد فيها على الأم لغذائه بشكل مختلف، وعلى نفسه للتنفس والتحرك، وعندما تكون الولادة عسرة أو عندما يبلع المولود بعض السوائل ويدخل قسم منها إلى الرئتين خلال الولادة، فإنه يفتح فمه ويلهث بحثا عن الهواء، ويستطيع الحوار (وليد الإبل) الوقوف والمشي والرضاعة خلال فترة تتراوح من عدة دقائق إلى ساعة واحدة بعد الولادة وإذا فشل في ذلك فلا بد من مساعدته ومراقبته، ويرتعش مولود الإبل خلال الساعات الأولى بعد الولادة، وهذا طبيعي، إلا أنه من المهم جدا عدم تعرض هذا الحوار إلى البرد.

تحرص الـ نوق على مولودها حرصا شديدا فهي ترعاه منذ ولادته إلى أن يصبح قادرا على الاعتماد على نفسه فإذا فقدت الـ نوق وليدها فإنها لا تهدأ بل تظل متنقلة من مكان لآخر بحثاً عنه حتى تجده، وتعد عاطفة الأمومة عند الـ نوق قوية وتظهر عاطفة الأمومة عندما يراد حلب الـ نوق فهي مثل الأغنام والأبقار لا تدر الحليب دون أن يكون وليدها بجانبها والبادئ بلمس حلمات ضرعها أي أن يقوم الحوار في البداية بتحنينها ثم يبعده الراعي أو يترك له ربعاً واحداً فقط من الضرع عندما تبدأ الناقة بالإدرار.

وقد تدر الناقة الحليب دون ان يقوم وليدها بتحنينها إذا كانت مسوحا (يطلق هذا اللفظ في بادية الجزيرة العربية على النياق التي تدر اللبن بمسح الراعي على الضرع) لذلك يصطفى بعض الرعاة عددا محددا من نوقه ليقوم بتعويدهن على إدرار الحليب دون الحاجة إلى وجود حوار، ويحدث في بعض الأحيان أن تلد الناقة ويموت حوارها بعد فترة فيقوم الراعي بسلخ جلد الحوار وحشوه ببعض الأعشاب أو الحطب أي أنه يقوم بتحنيط الجلد فيمرره على الناقة لتشمه فتقوم بإدرار الحليب.

تعد الولادة في الإبل من العمليات السهلة وتفضل الناقة الحامل فى آخر حملها الانعزال عن بقية أفراد القطيع، ويولد الصغير وهو مغطى بغشاء أبيض رقيق يجب التخلص منه بعد الولادة مباشرة، ويتم قطع الحبل السرى تلقائيا عندما تنهض الأم بعد الولادة، ويمكن تقييم حديثي الولادة في الابل من خلال بعض المعايير أهمها:

  1. الوزن عند الولادة: يتراوح من ٣٠ إلى ٤٠ كيلوغرام.
  2. معدل دقات القلب مرتفع عند الولادة يتراوح من ۸۰ الى ١٢٠ دقة في الدقيقة.
  3. معدل التنفس: من ۲۰ إلى ۳۰ في الدقيقة ويجب ان يكون منتظماً.
  4. درجة حرارة الجسم : من ٣٧.٥ الى ٣٩ درجة مئوية.

كما يتم فحص كل المواليد فحصاً جيداً للتعرف على أية عيوب خلقية قد تكون موجودة فيه، ويمكن تنفيذ بعض الإجراءات للعناية ورعاية حديثي الولادة في الإبل:

يبدأ الوليد فى التنفس عادةً بعد قطع الحبل السري وفى بعض الأحيان يحتاج إلى المساعدة لبدء عملية التنفس ومنها:

  • إزالة الإفرازات الأنفية بإصبع اليد.
  • رفع الوليد رأسيا بحيث يكون الرأس للأسفل.
  • صب ماء بارد على جسم الحيوان.
  • جعله يعطس عن طريق حك الأنف بالقش وذلك للتخلص من الإفرازات الأنفية.

يجب قطع الحبل السرى على بعد ١٠سم من جسم الوليد ويتم غمر نهاية الحبل السرى عند القطع في محلول مطهر ويفضل محلول يحتوى على مادة اليود مثل بيتادين betadine أو محلول صبغة اليود ٧% بصفة دورية كغيار وذلك للوقاية من أية عدوى.

يحاول الوليد (الحوار) الوقوف للرضاعة خلال ساعتين من الولادة ويفضل المساعدة في ذلك خلال الساعة الأولى من الولادة، ويولد الصغير وليس لديه آي أجسام مناعية Immunglobuline وذلك بسبب عدم مرورها خلال المشيمة في أثناء الحمل وبالتالي فإن الوليد يعتمد أساساً على المناعة المكتسبة passive immunity بعد الولادة من خلال رضاعة السرسوب colostrum فى الفترة الأولى بعد الولادة، ويتم تقييم المناعة المكتسبة للوليد بتقدير البروتين الكلى total protein في مصل الدم وكذلك الأجسام المناعية من نوع IgM و IgG ويتم هذا التقييم بعد الولادة بنحو ٢٤ ساعة.

ويؤدي ترك الوليد باستمرار بعد الولادة مع الأم ورضاعة كمية كبيرة من السرسوب إلى حدوث الإسهال لذلك يفضل تركه مع الأم على فترات لتفادي حدوث هذه المشكلة، وعند ولادة الصغير يكون حجمه قليلاً عن المعدل وضعيفاً وغير قادر على الوقوف فإنه يحتاج إلى المساعدة للرضاعة أو حتى إرضاعه عن طريق الزجاجة، ةفي حالة بعض الأمهات البكرية والتي تعزف عن رضاعة صغيرها أو بسبب عدم نزول الحليب فإنه يمكن تنفيذ مايلي:

  1. التدليك للضرع للمساعدة في نزول الحليب.
  2. أو يتم حقن ٢٠ إلى ٤٠ وحدة دولية من الأوكسيتوسين oxytocin
  3. حلب الأم وإرضاع الصغير من السرسوب يدوياً.
  4. استخدام مخزون السرسوب إن وجد ويجب أن يكون محليا من نفس المنطقة.
  5. عند عدم إتاحة السرسوب للصغير بالطرائق السابقة يمكن استخدام سرسوب البقر أو الماعز كبديل.

عند فشل نقل المناعة المكتسبة عن طريق رضاعة السرسوب خلال ۱۲ ساعة الأولى بعد الولادة يمكن نقل بلازما الدم من الأم بمعدل ۲۰ إلى ۳۰مل لكل كغ من وزن الحيوان بالحقن الوريدي أو البريتوني بمعدل نقل ۱۰۰ – ۲۰۰مل لكل ساعة في حالة الحقن الوريدي.

يكون أول براز للمولود الحديث عجيني و أسود ويجب اخراجة خلال ٢٤ ساعة بعد الولادة ويمكن المساعدة في ذلك باستخدام كمية مساوية من زيت البرافين والماء الدافئ واستعمالها عن طريق حقنة شرجية أو باستخدام السرنجة، وكذلك يمكن إخراج هذه المادة عن طريق الإصبع وعمل مساج للشرج للمساعدة على إخراج هذه المادة (البراز)، وعموماً تختلف إجراءات رعاية مواليد الـ نوق تبعاً لنظام الإنتاج المعتمد، ويمكن في الفقرات التالية توضيح الاختلافات الرئيسة في طرائق رعاية الحيران وفقاً لنظام الإنتاج.

شركة نوق NOUG - نوق - حليب نوق - منتجات نوق - نطاق نوق

يصعب التحكم بالولادات والعناية بالحيران تحت ظروف المناطق الرعوية، إلا أنه يجب مراعاة حصول المواليد على السرسوب (اللبأ ) خلال الساعات الثلاث الأولى من ولادته ولمدة أربعة إلى سبعة أيام بالكميات الكافية حتى يكتسب المناعة اللازمة لبقائه، ويحتوي السرسوب على الغلوبولين المناعي الذي يؤمن مناعة المواليد ضد عدد من الأمراض وضد التلوث في البيئة الجديدة للمواليد، ويمكن أن تعزى نسبة النفوق المرتفعة في مواليد الـ نوق إلى منافسة الإنسان لها على السرسوب من جهة، وإلى فشل المواليد في الرضاعة في الساعات الأولى بعد الولادة (لضعفها أو لصعوبة انسياب السرسوب من ضرع الناقة أو لالتهاب فيه أو لرفض الناقة وليدها) من جهة ثانية.

ويرضع الحوار رشفات بسيطة كل ساعة أو ساعتين وبمعدل ليتر ونصف إلى ليترين من السرسوب في اليوم الأول، وتزداد هذه الكمية لتصل إلى ثلاث ليترات يوميا حتى يصل أسبوعه الأول، ثم تزداد لتصل إلى خمس ليترات من الحليب كل يوم وعلى عدة دفعات.

وبعد نحو شهر من الولادة يمكن أن تتم حلابة نصف ضرع الناقة للاستهلاك البشري، وهنا يجب التأكد من أن الحليب الناتج من النصف الآخر من الضرع يكفي المولود، كما يجب التنويه أن انخفاض كمية الحليب عن ثلاث ليترات في اليوم للحوار الواحد قد يؤدي إلى التعرض لسوء التغذية وانخفاض الوزن والإصابة بالأمراض، وإلى النفوق في حالات الحرمان من الحليب وينشأ ذلك في معظم الحالات عن منافسة الإنسان للحيران، وإلى عوامل أخرى.

ويبدأ الحوار باستهلاك المواد العلفية في المراعي الطبيعية بكميات بسيطة جدا عند عمر ١٥-٢٠ يوما، وتزداد الكمية مع ازدياد العمر، ويستهلك أكثر من كيلوغرام من المواد الرعوية بعمر ثلاثة أشهر، وتساعد الألياف في المواد العلفية المستهلكة على تطور الكرش في الحيران وتساهم في توفير جزء من الاحتياجات الغذائية لها، وتهيؤها للانفصال عن أمهاتها ثم الاستغناء عن حليبها تدريجيا.

وتكون مراقبة الـ نوق والحيران ضعيفة نسبياً في المراعي الطبيعية لبعد المسافات من جهة، ولبعد الـ نوق والجمال (الإبل) عن أصحابها ورعيانها في معظم الحالات من جهة ثانية، إلا أنه لا بد من متابعتها إذا أمكن ذلك، ومعالجة المريض منها.

قبل ولادة المواليد في هذه النظم، يفضل تلقيح الـ نوق في الشهر الأخير من الحمل ضد مرض الكزاز، ويجب مراقبة الـ نوق قريبة الولادة وعزلها قبل أسبوع من ولادتها على الأقل في حظائر نظيفة وذات تهوية جيدة وخالية من القوارض والحشرات ويجب أن ترش الحظائر بالمعقمات وتفرش بالقش أو بنشارة الخشب النظيفة والخالية من المواد الصلبة، وبعد الولادة يقطع الحبل السري فورا ويربط ويعقم باليود لحمايته من التلوث.

وينظف الحوار بقماش ناشف ونظيف، وتتم إزالة الأغشية المخاطية من أنفه لمساعدته على التنفس بسرعة وينظف ضرع الناقة بماء فاتر ومعقم وتحلب الحلمات عدة مرات لإزالة أي أوساخ قد تكون عالقة فيها. ويراعى عدم تعرض الحيران للتيارات الهوائية الباردة خلال الساعات الأولى من ولادتها، ويفحص كل حوار للتعرف على أية تشوهات قد تكون موجودة فيه، ويبدأ الحوار بالرضاعة بعد نحو ساعة بعد ولادته، ويجب أن يسمح له بالرضاعة ومساعدته في ذلك للحصول على المناعة من الغلوبيولين الموجود في سرسوب (لبأ) الأم.

ويمكن حفظ السرسوب من عدة نوق وتجميده ويستخدم عند الحاجة لإرضاع الحيران اليتيمة أو التي لا تستطيع أمهاتها كفايتها من هذه المادة الهامة، ويقدم السرسوب بمتوسط ٢٥٠ مل كل ساعتين في اليوم الأول، ثم ثلاث إلى أربع مرات يوميا بكمية تتراوح من ليترين إلى ثلاثة ليترات ولمدة أسبوع، ويجب مراقبة ومتابعة الحيران يوميا وحمايتها من التعرض للتلوث والأمراض والجروح وغيرها، وكذلك تحصينها ضد الأمراض والأوبئة التي تنتشر في منطقة تواجدها.

بدءاً من عمر ١٥ يوماً يتم تقديم الدريس الجيد مثل دريس القصة أو دریس الشعير والبيقية وغيرها للحيران حتى تتعود على تناول العلف الذي يساعد في تطور كرشها، ويسمح لها بالرضاعة ثلاث إلى أربع مرات يومياً، ويقدم العلف المركز عند بلوغ الحيران حوالي الشهر بكميات بسيطة تبدأ بنحو ۱۰۰ غرام في اليوم وتزداد حتى تصل إلى ٤-٥ كيلو غرام بعمر سنة تقريباً، وتختلف كميات العلف الخشن والعلف المركز المقدمة إلى الحيران مع اختلاف الهدف من تربيتها.

يمكن فطام صغير الـ نوق (الحيران)عند عمر ٤ أشهر، وفي بعض الحالات يظل الصغير يرضع حتى ١٨ شهراً أو حتى الولادة التالية وذلك يعتمد على نظم الرعاية المتبعة management system لكل قطيع ويبدأ الصغير فى تناول العشب في عمر ٢ الى ٣ أشهر، ويتبع نظام الفطام المبكر ضمن نظم إنتاج الإبل المكثف لإنتاج اللحم، أو في إبل السباق، أو عند وضع خطة لزيادة عدد القطيع في منطقة معينة، لأن الـ نوق عندما تجف، تظهر علامات الشبق ويمكن أن تلقح في مدة لا تزيد عن الشهر الواحد.

ويمكن اعتماد نظام الرضاعة الاصطناعية لتنفيذ الفطام المبكر بكفاءة عالية، حيث تفصل الحيران عن أمهاتها بعد أسبوع تقريباً من الولادة، أي بعد أن تتناول السرسوب اللازم لاكتسابها المناعة، أو تفصل بعد ولادتها مباشرة وتعطى السرسوب اصطناعياً، ويتم تقديم الحليب أو بدائله بوساطة رضاعات الأطفال لمدة أسبوعين ثم تستخدم المرضعات المتعددة أو يتم تعويد الحوار على الشرب من السطل مباشرة، ويقدم الدريس الجيد والعلف المركز منذ الأسبوع الثالث، وتدوم فترة الرضاعة الاصطناعية نحو ١٤ أسبوعاً يفطم بعدها وتنقل الحيران إلى حظائر التسمين بغرض إنتاج اللحم، أو إلى حظائر خاصة بتغذية إبل السباق عند تربية إبل السباق.

نتمني ان تكون تلك المقالة قد اجابت علي كل اسئلتكم واستفساراتكم، وما نريد منكم إلا رأي صادق وأمين في منتجات نوق وخصوصاً حليب نوق، وان تكونوا على علم بتلك الفرصة التي نقدمها لإمتلاك نطاق نوق، فتلك الفرصة من الفرص التي تأتي في الحياة مرة واحدة.

مشروع خفض معدل نفوق مواليد الإبل والوقاية منها – أكساد
رعاية الإبل – موقع مفيد

شارك المقال
Scroll to Top